بالتجارة فلا يتحقق بالفسخ فلا مجال لان يشك في بقاء المال في ملك مالكه .
الثاني : ان يستدل بجملة المستثنى منه بتقريب ان المستفاد من الآية النهي عن التملك بالباطل وحيث إن الفسخ من طرف واحد مستقلا باطل عرفا فلا يجوز ولا يصح .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ بأن الاستدلال المذكور مبني على أن يكون المراد بالباطل ، الباطل العرفي والحال ان المراد به الباطل الواقعي وحيث إنه لا ندري ان الفسخ باطل واقعي أم لا لا يمكن التمسك بالآية لعدم جواز الاخذ بالدليل في الشبهة المصداقية .
وفيه انه ما المراد من الباطل الواقعي فان الباطل من الأمور التي تختلف فيه الانظار مثلا البيع الربوي باطل في نظر الشارع وصحيح في نظر العقلاء الذين لا يعتقدون بالشريعة .
مضافا إلى أن الخطاب إلى العرف والظاهر أن المراد بكلمة « الباطل » الباطل العرفي فعليه لا مانع من التمسك بالجملة الأولى أيضا واللّه العالم .
« قوله قدس سره : والتوهم المتقدم في السابق غير جار هنا . . . »
الظاهر أن الوجه فيه ان التملك ونقل مال الغير إلى نفسه يتوقف على التجارة عن تراض والمفروض ان الفسخ ليس تجارة عن تراض فلا مجال لاحتمال انتقال المال إلى الفاسخ .
« قوله قدس سره : لان حصر مجوز اكل المال . . . »
ربما يتوهم كما هو الظاهر من العبارة ان العلة المذكورة علة لقوله « والتوهم المتقدم غير جار هنا » ولكن الظاهر أن الامر ليس كذلك لعدم ارتباط بين الامرين بل هذا جواب عن اشكال وهو انه
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 55
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٥٥