Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 497

Contributors:

P.497
آحاد المكلفين يجوز له أن يتصرف في مال اليتيم تصرفا خارجيا بالشرط المذكور في الآية فلا وجه لما أفاده سيدنا الأستاذ من عدم دلالة الآية على الولاية بل الآية تدل على الولاية بهذا المقدار ومقتضى عدم التقييد جواز التصرف مع رعاية الشرط المذكور في الآية لكل أحد لكن بالشرط المذكور أي كون التصرف والقرب بالنحو الأحسن . وفي المقام حديثان مربوطان بالمقام ذكرهما الشيخ قدس سره الأول ما رواه عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام انا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ومعه خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم فما ترى في ذلك فقال : ان كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس وان كان فيه ضرر فلا وقال عليه السلام « بل الانسان على نفسه بصيرة » فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال اللّه عز وجل
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »
« 1 » . فان المستفاد من الحديث جواز التصرف في مال اليتيم في فرض كون التصرف ذا منفعة لليتيم أو بشرط عدم الضرر له . وفيه أولا ان السند مخدوش بالكاهلي كما ربما تقدم تضعيفه منا وثانيا ان غاية ما يستفاد من الشرطية الأولى جواز التصرف بشرط الانتفاع ولو لم يكن التصرف على النحو الأحسن والاطلاق يقيد بالآية المباركة . وأما الشرطية الثانية فغاية ما في الباب ان تدل بالمفهوم على جواز التصرف مع عدم الضرر وحيث إنه مخالف للكتاب تضرب عرض الجدار فلاحظ .
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب ما يكسب الحديث 1 .