Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 491

Contributors:

P.491
وأما بالنسبة إلى ما يستفاد من مجموع الأدلة فقد ذكرنا ان القاعدة تقتضي ان ولاية التصرف في مال اليتيم تختص بالعادل فإنه يجوز له التصرف حتى مع وجود الإمام عليه السلام فضلا عن المجتهد وأما مع فقده وتعذره فيدخل المقام تحت الأمور العامة فان قلنا بأن الأمور العامة تكون أمورا حسبية ولا بد من التصدي لها فمع وجود العادل لا مجال لغيره التصدي وأما مع تعذره فتصل النوبة إلى غيره كما هو شأن الأمور الحسبية . « قوله قدس سره : أما الأول فالظاهر جوازه وان العدالة ليست معتبرة » بعد ما فرغ قدس سره عن ولاية عدول المؤمنين

أفاد ان الفاسق أيضا له الولاية واستدل على مدعاه بوجهين .

الوجه الأول : دليل ذلك الامر المعروف

كقوله واللّه في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه « 1 » .

الوجه الثاني قوله تعالى « وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ »

« 2 »
*
والانصاف ان ما أفاده في المقام غير منقح . والمناسب أن يقال تارة يقع الكلام في التصرف في مال اليتيم وأخرى في غيره من الأمور العامة فيقع الكلام في موضعين أما الموضع الأول فقد مرّ الكلام حوله وقلنا لا يجوز التصرف في ماله الا للعادل نعم تكفي الوثاقة في جواز قسمة ماله المشترك كما ذكرنا ولا نعيد . وأما قوله تعالى
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ *
فلا يقتضي ثبوت ولاية التصرف في ماله فان الظاهر من النهي عن القرب
Footnote
( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص 200 . ( 2 ) الانعام / 152 .