Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 318

Contributors:

P.318
يلتفت إليه أما مع الالتفات والإجازة فلا اشكال في كونها تابعة للمجاز في جميع الخصوصيات والا يلزم الخلف وأما مع عدم الالتفات فلا يكفي رضاه في الإجازة بل يكون أجنبيا عن العقد الفضولي بالمرة . وأورد عليه ثانيا : ان الامر بالوفاء بالعقد لا يتوجه إلى المالك الا بعد الإجازة والمفروض ان الحكم الوضعي ينتزع عن الحكم التكليفي فالملكية لا تحصل الا بعد الإجازة فكيف يمكن الالتزام بالكشف ؟ وقس عليه قوله تعالى « أحل اللّه البيع » « 1 » . والجواب عن الاشكال المذكور انه لا اشكال في أن الخطاب لا يتوجه إلى المالك الا بعد الإجازة كما أن اطلاق حلية البيع لا يشمل انشائه الا بعد الإجازة لكن السر الوحيد فيما ندعي ان الإجازة أمر تعلقي يتعلق بأمر آخر وفي المقام تتعلق بالبيع الفضولي وقلنا إنها تابعة للمجاز والا يلزم الخلف والمفروض ان البيع الفضولي تمليك من زمان الفضولي فالإجازة المتعلقة به في حكم البيع من السابق فكأن المالك قال بعت داري من المشتري الأصيل من الأمس فلاحظ واغتنم وأورد عليه ثالثا : بأنا سلمنا ان المستفاد من الأدلة الكشف الانقلابي لكن لا بد من رفع اليد عن الظهور إذ لا يمكن ابقاء الظهور بحاله مع منافاته لحكم العقل بعدم الامكان والمقام كذلك إذ يلزم خروج الشيء عما هو عليه فان العقد الصادر عن الفضولي قد فرض غير مؤثر في حصول الملكية فكيف يمكن ان الإجازة تؤثر وتجعله مؤثرا فان مرجعه إلى انقلاب الشيء عما هو عليه ويكون غير المؤثر مؤثرا .
Footnote
( 1 ) البقرة / 275 .