Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 281

Contributors:

P.281
الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام ان بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة واكرته ربما رزءوا وتنازعوا في حدودها وتؤذيهم عمال السلطان وتتعرض في الكل من غلات ضيعة وليس لها قيمة لخرابها وانما هي بائرة منذ عشرين سنة وهو يتجرح من شرائها لأنه يقال إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان فان جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة وينحسم عن طمع أولياء السلطان وان لم يجز ذلك عمل بما تأمره به ان شاء اللّه ، فأجابه عليه السلام : الضيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالكها أو بأمره أو رضا منه « 1 » . والمستفاد من هذه الرواية بالصراحة كفاية رضا المالك في صحة العقد ولكن سند الرواية مخدوش بالارسال . ثانيهما : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : سأله رجل من أهل النيل عن ارض اشتراها بفم النيل وأهل الأرض يقولون : هي أرضهم وأهل الأسنان يقولون هي من ارضنا فقال لا تشترها الا برضا أهلها « 2 » . فان المستفاد من الحديث انه يكفي رضا المالك وهذه الرواية تامة سندا لكن لا تدل على المطلوب فان المستفاد من الحديث ان رضا المالك مقوم لصحة البيع لا أنه يكفي مجرد رضاه وبعبارة أخرى هذا استثناء من النفي كقوله لا صلاة
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 8 . ( 2 ) عين المصدر الحديث 3 .