Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 274

Contributors:

P.274
تكون ناشية عن الرضا ومن الواضح ان البيع الاكراهي لا يكون كذلك فيكون باطلا والشيء لا ينقلب عما هو عليه وهذا التقريب تام فان المستفاد بحسب الفهم العرفي انه لا بد في تملك مال الغير من التجارة الناشية عن تراض والمفروض ان هذا المعنى غير متحقق في عقد المكره . ولا اشكال في أنه يستفاد الحصر من الآية بلا فرق بين كون الاستثناء متصلا أو منقطعا أما على الأول فظاهر وأما على الثاني فلان المولى في مقام بيان الضابط الكلي فمقتضى الاطلاق المقامي الحصر . ولسيدنا الأستاذ قدس سره كلام في المقام وهو : ان العقد بالمعنى المصدري وان تحقق سابقا وانعدم ولم يكن ناشيا عن الرضا ولكن بمعنى اسم المصدر يكون باقيا ويكون ناشيا عن الرضا . وما أفاده من غرائب الكلام إذ يرد عليه أولا : انه كيف يمكن أن يكون المصدر فانيا وزائلا واسم المصدر يكون باقيا فان اسم المصدر تابع للمصدر حدوثا وبقاء وثانيا : انه لو سلمنا بقائه لكن لا يكون متعددا بحيث يكون في كل زمان تجارة غير ما تحقق سابقا كي يكون ناشيا عن الرضا .

الوجه الثالث : حديث الرفع

فإنه يقتضي فساد العقد الاكراهي ومقتضى اطلاق الحديث عدم ترتب الأثر على الرضا المتأخر وعلى الجملة : مقتضى حديث الرفع ان العقد الاكراهي وجوده كالعدم وعليه لا مجال لان يصح بعد ذلك . وقال سيدنا الأستاذ : ان مقتضى حديث الرفع ان العقد ما دام يكون اكراهيا لا يكون مؤثرا وأما بعد تبدل اكراهه بالرضا فلا