تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
المحقق ان كان مثل ما ذكرنا لا يتوجه عليه اشكال بأن يقول البيع اسم للمركب من الانشاء والمنشأ نعم يرد عليه اشكال آخر وهو : انه لا يلزم في البيع أن يكون انشائه باللفظ بل يكفي ابرازه بكل مبرز كما تقدم . ومنها ما ذكره سيدنا الأستاذ بقوله : « انه إنشاء تبديل شيء من الأعيان بعوض في جهة الإضافة » . ويرد عليه : ان البيع اسم للمركب من الانشاء والمنشأ لا أنه اسم لخصوص الانشاء ولذا لو أنشأ ولم يكن معتبرا للملكية في اعتباره لا يصدق عليه عنوان البائع . ومنها ما أفاده الماتن بقوله : « انه إنشاء تمليك عين بمال » . ويرد عليه أولا ما أوردنا على تعريف سيدنا الأستاذ وثانيا ان الثمن لا يشترط فيه أن يكون مالا . فالحق ان يقال إن البيع عبارة عن تمليك عين بعوض في عالم الاعتبار وابراز ذلك الاعتبار بمبرز من قول أو فعل . ان قلت : يلزم جواز انشائه بلفظ ملكت قلت : نلتزم بالجواز الا أن يدل دليل معتبر على المنع . ان قلت : هذا التعريف لا يشمل بيع الدين على من هو عليه لان الانسان لا يملك ما في ذمته قلت : لا مانع عن الالتزام به ونتيجته السقوط عن الذمة . ان قلت على هذا تدخل المعاطاة تحت عنوان البيع قلت : الحق ان المعاطاة من مصاديق البيع ومشمولة لأدلة جوازه كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى فانتظر والاجماع المدعى على أنها لا تكون بيعا ليس تحته شيء . ان قلت : يلزم أن يكون الاشتراء بيعا لصدق التعريف عليه . قلت : الاشتراء تقبل تمليك البائع ولا يكون تمليكا بعوض ابتداءً