تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ولم يقع مورد البحث مع عموم البلوى به في كل زمان ومكان مضافا إلى أن احتمال اشتراطها مرفوع بإطلاق دليل صحة البيع والتجارة فالوجه المذكور في غاية السقوط .

الأمر الثاني : ان عدم جواز إنشاء البيع بالعربي غير الماضي يدل بالأولوية على عدم جوازه بغير العربي .

وفيه : أولا ان عدم الجواز بغير الماضي ممنوع فلا موضوع للأولوية المدعاة . وثالثا : انه قد دل بعض النصوص على جواز إنشاء البيع بغير الماضي وغير العربي لاحظ حديث محمد قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام أني لاكره بيع عشرة بإحدى عشر وعشرة باثني عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة ، قال : وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة « 1 » . وحديث العلاء قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يبيع البيع فيقول أبيعك بده دوازده أو ده يازده فقال لا بأس انما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة « 2 » . ورابعا : انه لا مجال لتوهم الاشتراط المذكور فان السيرة جارية في تمام انحاء العالم الاسلامي غير العربي بانشاء البيع بلغات مختلفة وهل يمكن الالتزام ببطلان معاملاتهم كلا .

الأمر الثالث : ان مفهوم العقد لا يصدق على الانشاء بغير العربي فلا بد من التحفظ على العربية .

هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب احكام العقود الحديث 4 . ( 2 ) عين المصدر الحديث 5 .