باستصحاب عدم الجعل الزائد فلا يجري استصحاب بقاء الملك ولكن لا تصل النوبة إليه بل لو لم يتم الدليل على النقل لكفى لبقاء كل عين في ملك صاحبها قوله تعالى
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
فان المستفاد من الآية الشريفة بقاء كل ملك في ملك مالكه ويكون السبب الوحيد للخروج التجارة عن تراض .
« قوله قدس سره : ولان المخاطب لا يدرى بم خوطب »
هذا الاشكال في غاية السقوط إذ يمكن افهام المخاطب بإقامة القرينة بحيث لا يبقى له شك في المراد ومقتضى القاعدة أن يقال كما مرّ : ان كل عقد أو ايقاع يكون لدليل امضائه الاطلاق وصدق عنوان ذلك العقد أو الايقاع في الخارج يحكم بصحته بمقتضى ذلك الاطلاق الذي فرض بلا فرق بين كون المبرز لذلك الاعتبار النفساني لفظا أو فعلا وعلى تقدير كونه لفظا لا فرق بين كونه باللفظ الصريح وكونه بالظاهر في المراد وبلا فرق بين كونه مجازا أو كناية ولا وجه لاشتراط أمر آخر بل الميزان انطباق ذلك العنوان على ما في الخارج .
« قوله قدس سره : فيفيد إرادة نفسه بالقرائن »
الظاهر أنه لا مصداق لهذا الكلي المذكور فان البائع إذا قال أدخلت الدار في ملكك بكذا مقدار وأراد البيع يتحقق البيع وبعبارة أخرى : الادخال في الملك له مصاديق فإن كان مع العوض يكون بيعا وان كان بلا عوض يكون هبة وهكذا .
وببيان آخر : الانشاء يقع من أول الأمر على التمليك الخاص الا أن يقال هذا هو المقصود اي المقصود ان الادخال في الملك لازم أعم .