لي فيها : ان ثمن الكلب والمغنية سحت « 1 » . فان مقتضى هذه الرواية فساد بيع الكلب على الإطلاق فلا بد في رفع اليد عن اطلاق المنع من قيام دليل معتبر وما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه :
الوجه الأول الإجماع
. وفيه انه على فرض تحصيله يحتمل أن يكون مدرك المجمعين النصوص الواردة في المقام فلا يكون اجماعا تعبديا .
الوجه الثاني الروايات الخاصة
الواردة في المقام منها ما رواه أبو بصير « 2 » وهذه الرواية ضعيفة سندا فان البطائني في السند ومنها ما رواه الصدوق مرسلا « 3 » والمرسل لا اعتبار به ومنها ما رواه العامري قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد فقال : سحت وأما الصيود فلا بأس « 4 » والرواية ضعيفة سندا .
ومنها ما رواه ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ثم قال : ولا بأس بثمن الهر « 5 » .
بتقريب ان المنع يختص بغير الصيود فيجوز بيع الصيود . وفيه ان تقريب الاستدلال يتم على القول بمفهوم الوصف وأما إذا لم نقل به كما لا نقول به فلا يتم الاستدلال بالحديث على المدعى .
ومنها ما رواه أبو بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن ثمن الكلب قال : لا بأس بثمنه والاخر لا يحل ثمنه 6 والحديث بكلا سنديه مخدوش .
ومنها ما رواه أبو بصير أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان رسول اللّه صلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4
( 2 ) راجع ص 59
( 3 ) راجع ص 60
( 4 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1
( 5 ) ( 5 و 6 ) نفس المصدر الحديث 3 و 5