وكان أحدهما موافقا مع التقية يحمل المتعارض الموافق مع التقية عليها ويؤخذ بمعارضها وقد أبطلنا المسلك المذكور وقلنا إن المرجع الوحيد في باب التراجيح كون الحديث احدث ان قلت : ما الوجه في حمل السلطان على الجائر ولما ذا لا يحمل على الإمام العادل عليه السلام . قلت : قد فرض في الحديث انهم يأخذون أكثر والحال ان السلطان العادل لا يأخذ أزيد مضافا إلى أن المسؤول الباقر عليه السلام والحكام الموجودون في تلك الأزمنة اما بنو أمية أو بنو العباس ولم يكن اثر من العدالة فيهم .
الجملة الثانية : قوله عليه السلام في جواب سؤال السائل بعد ما سأله عن جواز ما يأخذه منه « ان كان قد أخذها وعزلها فلا بأس ، » فإنه يستفاد من هذه الجملة ان ما يرتكبه المصدق يكون مورد الإمضاء من قبل الشارع ويجوز لصاحب المال اشتراء ما يتعين في الصدقة بالعزل والأخذ وعلى الجملة لا اشكال في أنه يستفاد من الجملة المذكورة ان الظالم في نظر الشارع الأقدس بحكم المالك والمتولي في أن فعله مورد الاعتبار الشرعي .
الجملة الثالثة : قوله عليه السلام : « ان كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه » فان هذه الجملة صريحة في جواز اخذ الأموال المشار إليها من الظالم واشترائها منه .
ان قلت : لعل المراد من القاسم المذكور في الحديث المزارع مع السلطان أو وكيله فلا ترتبط بما نحن فيه قلت : اتحاد السياق يقتضي أن يكون المراد من القاسم هو الذي يقسم الزكوات وغيرها من الأموال التي تقسم مضافا إلى أن الظاهر بنظر العرف ان المراد من القاسم هو الذي يكون شغله التقسيم وهو العامل للسلطان .
ان قلت : ان الحديث متعرض لحكم الصدقة فقط فلا يشمل الخراج والمقاسمة قلت : أولا : التقابل بين القاسم والمصدق يقتضي العموم إذ القسمة تقطع الشركة
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 511
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٥١١