الفرع السادس : انه هل يجوز الانتفاع بالأجزاء التي لا تحله الحياة من الميتة أم لا ؟
والحق انه يجوز فإنه يستفاد من جملة من النصوص ان ما لا تحله الحياة لا يكون محكوما باحكام الميتة منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، ان الصوف ليس فيه روح « 1 » فإنه يستفاد من عموم العلة ان ما لا روح فيه لا يحكم عليه بحكم الميتة .
ومنها ما رواه حريز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لزرارة « عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه لزرارة » ومحمد بن مسلم : اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي وان اخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه « 2 » فان المستفاد من الحديث ان المذكورات خارجة عن الميتة موضوعا إلى غيرهما من النصوص المذكورة في مواردها فلا اشكال في الحكم .
الفرع السابع في أنه هل يجوز بيع الأجزاء التي لا تحله الحياة أم لا ؟
الحق هو الجواز لوجود المقتضي وعدم المانع فان المذكورات خارجة عن موضوع الحكم إذ المفروض عدم الحياة فيها فلا تشملها أدلة حرمة بيع الميتة اما موضوعا واما حكما فلاحظ .
الفرع الثامن انه هل يجوز بيع الميتة تكليفا أم لا ؟
الحق هو الجواز إذ لا دليل على الحرمة التكليفية ومقتضى القاعدة الأولية الجواز كما هو ظاهر .
« قوله قدس سره لا فرق بين الكافر المستحل للميتة وغيره . . . »
لا يبعد ان يكون عدم الفرق من باب ان الكافر مكلف بالفروع كما يكون مكلفا بالأصول فلا فرق بينه وبين المسلم ولكن هذا مع قطع النظر عن الدليل الخاص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 68 من أبواب النجاسات الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرمة الحديث 3