هشام ابن سالم « 1 » والحديث ضعيف سندا ، ولاحظ ما رواه معاوية بن وهب « 2 » والحديث ضعيف سندا نعم للحديث سند آخر « 3 » لا بأس به ولكن كلامنا في مجهول المالك وحديث ابن وهب مورده معلوم المالك فلا تعارض بين الجانبين .
الجهة الثانية : انه لو تصدق بمجهول المالك وكانت العين موجودة في يد آخذ الصدقة فوجد المالك فهل يجوز له ان يرد العين أم لا ؟
الظاهر عدم الجواز فان مقتضى حديث ابن مهزيار ان مجهول المالك يصير ملكا للآخذ مضافا إلى أن المستفاد من جملة من النصوص عدم جواز الرجوع في الصدقة :
منها : ما رواه موسى بن بكر عن الحكم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
ان والدي تصدق علي بدار ، ثم بدا له أن يرجع فيها ، وان قضاتنا يقضون لي بها ، فقال : نعم ما قضت به قضاتكم ، وبئس ما صنع والدك ، انما الصدقة للّه عز وجل ، فما جعل للّه عز وجل فلا رجعة له فيه ، فان أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك ، وان رفع صوته فاخفض أنت صوتك قال : قلت : فإنه توفي قال : فاطب بها « 4 » .
ومنها : ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يتصدق بالصدقة ثم يعود في صدقته ، فقال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
انما مثل الذي يتصدق بالصدقة ثم يعود فيها مثل الذي يقيء ثم يعود في قيئه « 5 » .
ومنها : ما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام قال : من تصدق بصدقة ثم ردت عليه فلا يأكلها ، لأنه لا شريك للّه عز وجل في شيء مما جعل له انما
هامش
( 1 ) قد تقدم في ص 485
( 2 ) قد تقدم في ص 486
( 3 ) قد تقدم في ص 486
( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث 1
( 5 ) نفس المصدر الحديث 2