فان المستفاد من الأدلة ان تحقق أحد هذه العناوين يوجب رفع الأحكام المترتبة على مواردها بلا فرق بين المحرمات نعم قد استفيد من النص الخاص استثناء إراقة الدم ويتعرض الشيخ له عن قريب ولا فرق في الضرر المالي بين اليسير منه والكثير وانما اللازم عنوان الإكراه أو عروض عنوان آخر من العناوين والعجب من سيدنا الأستاد حيث أفاد على ما في التقرير ان أدلة الإكراه لا تشمل المقام ولم نفهم انه بأي وجه لا تشمل وعلى الجملة مقتضى رفع الإكراه جواز ارتكاب كل محرم الا القتل نعم ربما يدور الأمر بين ارتكاب الجامع بين الحلال والحرام أو يدور الأمر بين ارتكاب الأشد والا ضعف فلا بد من رعاية المورد مثلا لو أكرهه الجائر على شرب الخمر والا يكرهه على الجلوس ساعة في المكان الفلاني الذي لا يضربه ، لا اشكال في عدم جواز شرب الخمر ويجب أن يختار الجلوس وأيضا لو أكرهه على النظر إلى الأجنبية والا يكرهه على اللواط يجب أن يختار النظر إلى الأجنبية إلى غير ذلك من الموارد .
[ الخامس : لا يباح بالاكراه قتل المؤمن ]
« قوله الخامس : لا يباح بالاكراه قتل المؤمن . . . »
في هذا الأمر فروع :
الفرع الأول : انه هل تجوز إراقة دم المؤمن بالإكراه عليها أم لا ؟
تارة يبحث فيها من حيث القاعدة الأولية وأخرى يبحث من حيث النص الخاص أما من حيث القاعدة فمقتضى اطلاق حديث الرفع هو الجواز كما صرح به الشيخ قدس سره وأما من حيث النص الخاص فلا يجوز لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 1 » وما رواه أبو حمزة الثمالي 2 .
وأفاد سيدنا الأستاد بأن المقام يدخل في باب التزاحم قال : ولو أكرهه على القتل فإن كان ما يوعد به دون القتل فلا ريب في عدم جواز القتل وأما إذا كان
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) لاحظ ص : 408