ولكن هذا الجواب غير تام لأن مطلقات التقية بنفسها طرف للمعارضة ويمكن أن يقال أن انحصار التقية بمورد حقن الدم مقطوع الخلاف فلا يكون مفهوم الحصر حجة فالمرجع عمومات ومطلقات التقية بالإضافة إلى ما ورد من الجواز في موارد عديدة من جواز سب المولى وحكاية عمار المذكورة في القرآن فلا اشكال في المسألة فاغتنم .
[ الثاني أن الإكراه يتحقق بالتوعد ]
« قوله قدس سره : الثاني ان الاكراه يتحقق بالتوعد . . . »
الكلام في المقام يقع في جهات
الجهة الأولى في تفسير الاكراه
والظاهر أن الاكراه بماله من المفهوم لا يتحقق الا مع كون المتوعد به مكروها للمكره بالفتح وضررا بالنسبة إليه بحيث يصدق انه يخاف من وقوعه كما لو أوعده الجائر على نهب ماله أو ضربه أو شتمه أو هتكه أو غير ما ذكر مما يضر بالمكره بالفتح ولا يشترط فيه أن يكون المتوعد به فعلا محرما بل يمكن أن يكون مباحا كما لو أوعد الزوج زوجته بطلاقها مثلا بل يمكن ان يكون أمرا مستحبا كما لو أو عده بمفارقته والهجرة إلى الأعتاب المقدسة وعدم رجوعه عنها وهل يتحقق بالتوعد بفعل الواجب فيما يكون مضرا بالمكره بالفتح ؟
الظاهر أنه يصدق والجامع بين الأفراد ما يكون مضرا به ومكروها بحيث يصدق انه يخاف من وقوعه والظاهر أنه لا يشترط في صدق عنوان الإكراه وقوع الضرر ممن يكون راجعا إليه بل المقوم لصدق العنوان خوف الوقوع والتألم منه وان كان مورده أجنبيا عنه كما لو كان مورده مؤمنا بل ولو كان كافرا بل ولو كان حيوانا وأما إذا لم يتألم من وقوعه ولا يخاف من تحققه فلا يصدق عنوان الإكراه مثلا لو كان الشخص لا يتأثر من الفضيحة فأوعده الجائر بهلاكته وسبه وشتمه واهانته لا يصدق