ومنها ما رواه حسين بن زيد أيضا عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام قال : قال رسول اللّه عليه وآله أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيمة :
الفخر بالأحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ، وان النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرب « 1 » .
والحديث ضعيف .
ومنها ما رواه ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن النوح على الميت أيصلح قال يكره 2 والكراهة أعم من الحرمة .
ومنها ما رواه علي بن جعفر أيضا عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال سألته عن النوح فكرهه « 3 » والحديث ضعيف .
المقام الثالث : في بيان حلية اجر النائحة بمقتضى النص
فنقول يستفاد من حديث أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت « 4 » ، جواز أجرها على نحو الإطلاق لكن لا بدّ من تقييدها بما رواه حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم أن معيشتى من اللّه ثم من هذه الجارية ، فأحب ان تسأل أبا عبد اللّه عن ذلك فإن كان حلالا والا بعتها واكلت من ثمنها حتى يأتي اللّه بالفرج فقال لها أبى : واللّه اني لأعظم أبا عبد اللّه عليه السلام أن أسأله عن هذه المسألة قال : فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد اللّه عليه السلام تشارط فقلت :
واللّه ما أدري تشارط أم لا ؟ فقال : قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت 5 .
فان مقتضى الحديث التفصيل بين ان تشارط وتعين وعدم المشارطة بعدم
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) نفس المصدر الحديث 12 و 13
( 3 ) نفس المصدر الحديث 14
( 4 ) ( 4 و 5 ) نفس المصدر الحديث 7 و 3