فالمتحصل من الكلمات ان القمار موضوع للعب مع الرهان وعلى فرض الشك يكون القدر المعلوم ما ذكر ومع الشك في الصدق لا مجال للأخذ بالدليل لعدم جواز الأخذ بالعموم أو الإطلاق في الشبهة المصداقية على ما هو المقرر عند القوم فلا بد من التحفظ على الرهن في صدق المفهوم وهذا بالنسبة إلى اللعب بالآلة المعدة للقمار ظاهر وأما اللعب بالآلة غير المعدة مع الرهن فهل يكون معنونا بعنوان القمار أم لا ؟ يظهر من كلام مجمع البحرين اختصاص المفهوم بالمورد اللعب بالآلة المعدة مع الرهن ومع الشك لا بدّ من الاقتصار على ما يحتمل دخله في الصدق .
ان قلت التعريف المذكور في عبارة المجمع يستلزم الدور إذ قد أخذ في تعريف القمار نفس العنوان قلت لا يبعد أن يكون الوجه فيه الفرق بين المعرف بالكسر والمعرف بالفتح بالإجمال والتفصيل فلا دور نعم لو تبادر من اللفظ عند العرف الأعم أو صدق العنوان بلا عناية بحيث علم أن اللفظ موضوع للأعم نلتزم بسعة المفهوم وببركة الاستصحاب القهقري نحكم بأن اللفظ موضوع للأعم هذا تمام الكلام في المقام الأول .
وأما
المقام الثاني [ في حكم القمار ]
فيقع الكلام فيه في فروع :
الفرع الأول اللعب بالآلات المعدة للقمار مع الرهن من حيث الحكم التكليفي
وما يمكن أن يستدل به على حرمته وجوه :
الوجه الأول : اجماع علماء الإمامية واتفاقهم على حرمته
بل حرمته في الجملة مورد تسالم جميع علماء الإسلام بل يمكن أن يقال إن حرمته في الجملة مورد ضرورة مذهب الإسلام .
الوجه الثاني : قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » فإنه امر في الآية الشريفة بالاجتناب عن الميسر والميسر عبارة عن القمار كما تقدم
هامش
( 1 ) المائدة / 90