يختص بمورد يكون الطرف مؤمنا فلا يقوم الوجه المذكور لإثبات جواز الغيبة في مقام الاستشارة على الإطلاق .
الطائفة الثانية : ما يدل على وجوب نصح المؤمن منها ما رواه عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه « 1 » .
ومنها ما رواه سماعة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : أيما مؤمن مشى مع أخيه المؤمن فلم يناصحه فقد خان اللّه ورسوله « 2 » . ومنها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل
« قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
قال :
قولوا للناس حسنا ولا تقولوا الا خيرا حتى تعلموا ما هو « 3 » .
ومنها ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً »
قال : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم « 4 » .
ومنها ما عن فقه الرضا عليه السلام عن العالم عليه السلام أنه قال حق المؤمن ان يمحضه النصيحة في المشهد والمغيب كنصيحته لنفسه « 5 » .
ومنها ما رواه الحسين بن سعيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : أيما مؤمن مشى مع أخيه في حاجة ولم يناصحه فقد خان اللّه ورسوله « 6 » .
فان المستفاد من هذه النصوص وجوب نصح المؤمن ابتداءً وفي المعتبر منها كفاية . ويرد عليه أولا انه لا اشكال في عدم وجوب النصح وثانيا يقع التعارض بين هذه النصوص وما يدل على حرمة الغيبة كتابا وسنة بالعموم من وجه والتعارض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب فعل المعروف الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 36 من أبواب فعل المعروف الحديث 6
( 3 ) الوسائل الباب 21 من أبواب فعل المعروف الحديث 2
( 4 ) المستدرك الباب 21 من أبواب فعل المعروف الحديث 3
( 5 ) المستدرك الباب 35 من أبواب فعل المعروف الحديث 1
( 6 ) المستدرك الباب 36 من أبواب فعل المعروف الحديث 1