تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وهذه الرواية تدل على حرمة استماعه وسماعه ويستفاد من الحديث ان حرمته شديدة لكن المذكور في الرواية التغني مع العود فالرواية تدل على حرمة المركب من الأمرين ومنها ما رواه علي بن جعفر « 1 » وظاهر هذه الرواية حرمة الاستماع لا السماع ومنها ما في دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليه السلام ان رجلا سأله عن سماع الغناء فنهى عنه وتلا قول اللّه عز وجل :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
وقال : يسأل السمع عما سمع والفؤاد عما عقد والبصر عما أبصره « 2 » . ومنها ما عنه عليه السلام أنه قال : « لا يحل بيع الغناء ولا شراؤه واستماعه نفاق وتعلمه كفر 3 . ومنها ما عن فقه الرضا عليه السلام : وقد نروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه سأله بعض أصحابه فقال : جعلت فداك ، ان لي جيرانا ولهم جوار مغنيات يغنين ويضربن بالعود فربما دخلت الخلاء فأطيل الجلوس استماعا مني لهن قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام لا تفعل ، فقال الرجل : واللّه ما هو شيء اتيته برجلي ، انما هو شيء أسمع بأذني ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام أنت ما سمعت قول اللّه تبارك وتعالى :
« إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »
وأروى في تفسير هذه الآية انه يسأل السمع عما سمع والبصر عما نظروا القلب عما عقد عليه » الخبر « 4 » . أضف إلى النصوص الدالة على المطلوب الارتكاز المتشرعي فان المرتكز في أذهان المتشرعة بما هم متشرعون حرمة استماعه بل سماعه واللّه العالم .

الفرع السادس : هل يجوز تعليمه أو تعلمه أم لا ؟

تارة يتحقق التعليم أو التعلم بالتغني
هامش
( 1 ) راجع ص 259 ( 2 ) ( 2 و 3 ) مستدرك الوسائل الباب 80 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 و 3 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 4