فان مقتضى اطلاق التمثال حرمة الصورة المنفوشة فان المستفاد من الذيل حرمة تمثال الحيوان ولو منقوشا ولاحظ ما رواه محمد بن مروان المتقدم آنفا فان مقتضى اطلاق الصورة شمولها للمنقوش ولا مجال لان يقال إن ذيل الرواية يوجب اختصاص الحكم بالمجسم بتقريب ان التكليف بالنفخ يتوقف على قابلية المحل لأن ينفخ فيه ، إذ يمكن التكليف بالنفخ في المنقوش بلحاظ اللون واجزاء الصبغ اللطيفة ولا يلزم منه تبديل العرض بالجوهر بل تبديل الجوهر بجوهر آخر فلا تغفل .
وتؤيد المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتاني جبرئيل قال : يا محمد ان ربك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت قال أبو بصير فقلت وما تزويق البيوت فقال : تصاوير التماثيل « 1 » .
ومنها ما رواه ابن أبي عمير عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من مثل تمثالا كلف يوم القيمة أن ينفخ فيه الروح 2 .
ومنها ما رواه المثنى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ان عليا عليه السلام كره الصور في البيوت « 3 » .
ومنها ما رواه الحسين بن المنذر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام ثلاثة معذبون يوم القيمة : رجل كذب في رؤياه يكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما ورجل صور تماثيل يكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ 4 ومنها ما رواه أبو العباس « 5 »
ومنها رواه الفضل أبو العباس قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول اللّه عز وجل : يعلمون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقال : ما هي
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب احكام المساكن الحديث 1 و 2
( 3 ) ( 3 و 4 ) نفس المصدر الحديث 3 و 5
( 5 ) لاحظ ص 166