Skip to main content

الدلائل في شرح منتخب المسائل — Page 130

Contributors:

P.130
. . . . . . . . . .
Commentary
إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أنه تارة يكون الدليلان متصلين في مقام الاثبات وأخرى منفصلين أما على الأول فلا ينعقد الظهور لا للشمولي ولا للبدلي وأما على الثاني فلا مجال لكون أحدهما مانعا عن الآخر إذ المفروض انعقاد الظهور لكل واحد منهما والشيء لا ينقلب عما هو عليه أضف إلى ذلك أنه يمكن فرض الشمول في كل منهما كما لو قال في دليل أكرم العلماء وفي دليل آخر لا تكرم الفاسق كما تقدّم .

الوجه الثاني : أنّ الحرمة تابعة للمفسدة والوجوب تابع للمصلحة

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنّ المقرر عند القوم أنّ دفع الضرر أولى من جلب المنفعة فعند دوران الأمر بين هذين الأمرين يقدّم دفع الضرر فلا بدّ من تقديم جانب النهي ويرد عليه أولا أنّ هذه القاعدة على فرض تماميتها لا تنطبق على المقام فانّ القاعدة تنطبق على مورد التزاحم بأن يكون أمر شخص دائرا بين جلب المنفعة ودفع المضرة ولا يمكن الجمع بينهما ففي هذه الصورة يقدم جانب المضرة ولا يقدم والمقام داخل في باب التعارض فانّ الأمر دائر بين الوجوب والحرمة فلا جامع بين المقامين وثانيا انّ القاعدة غير تامة في نفسها فانّ الموارد مختلفة ولا يمكن الحكم الكلي وبعبارة أخرى إذا كان جانب المنفعة أهمّ يقدم ويمكن لإثبات المدعى المراجعة إلى الوجدان وإلى السيرة الجارية بين العقلاء وثالثا انّ الأحكام الشرعية تابعة للمصالح والمفاسد لا للمضار والمنافع ولذا نرى أنّ الحج واجب مع كونه مستلزما للضرر المالي وربما للضرر البدني والروحي وكذلك بقية الأحكام الواردة في موارد الاضرار كوجوب الجهاد والزكاة والخمس والكفارات وغيرها من الموارد ورابعا انّ وظيفة المكلف إطاعة المولى فإن كان واجبا يجب عليه القيام وإن