Skip to main content

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — Page 393

Contributors:

P.393
تقتضى ان يتوقف في الحكم حتى يصير بالغا لو لم يحصل العلم بصحة إنكاره قبل ذلك فلا يخرج من يد من له اليد ويحسب مخارج مؤنته مع ما يستفاد منه ليتهاتر بعد البلوغ لو فرض ثبوت حريته بعد ذلك واليد أمارة ملكية ما يقبل الملكية وليست أمارة على أن ما تحتها يكون مملوكا لا حرّا . الصورة الثانية : في انكار الصغير ما حكم به الحاكم بعد البلوغ فهنا حكى عن التحرير وكذا في المسالك انه لا يلتفت إلى انكاره لسبق الحكم برقيته وهكذا حكى عن القواعد والتذكرة . أقول : قد عرفت في الصورة السابقة ان الصغير لا يسقط دعواه عن الاعتبار فضلا عن البالغ فلو فرضنا سقوط انكاره في حال صغره عن الاعتبار فبعد البلوغ كيف لا يصغى إلى انكاره بل يمكن ان يقال إنه يصير مدّعيا للحرية ، غاية الأمر إذا لم يكن له شاهد على ادّعائه فأصالة الحرية حاكمة إلّا إذا أقام مدّعى الرقية بينة على حدوث سبب الرقية ، وما حكى عن التذكرة من أن له اليمين على من في يده وكذا عن الإرشاد من أنه إذا بلغ وانكر أحلف ، يكون من جهة عدم التوجه إلى أصالة الحرية وان احلاف مدّعى الرقية يكون من جهة أنه يكون منكرا في هذه الدعوى واما بالنظر إلى أصالة الحرية فيمكن ان يقال اليمين على من ادّعى عليه الرقية لأنه منكر لادّعاء مدّعيه لو لم نقل بمقتضى خبر حمران الآتي ، يخلّى سبيله بلا يمين . والحاصل : ان مقتضى القاعدة هو ان الصغير إذا بلغ يكون له حقّ الإنكار بل قبل بلوغه أيضا إذا انكر يلتفت اليه في الجملة كما تقدم . ويؤيد هذا لو لم يكن الإجماع على خلافه ولا اظنّ بذلك لاحتمال سنديته ، خبر حمران بن أعين « 1 » : « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادّعى الرجل انها مملوكة له وادّعت المرأة انها ابنتها فقال قد قضى في
Footnote
( 1 ) - في الوسائل باب 12 من كيفية الحكم ح 9 .