أقام كلّ منهما بينة بما قدّره فان تقدم تاريخ إحداهما عمل به لان الثاني يكون باطلا وان كان التاريخ واحدا تحقق التعارض إذ لا يمكن في الوقت الواحد وقوع عقدين متنافيين وحينئذ يقرع بينهما ، هذا اختيار شيخنا في المبسوط .
أقول : هذا المقصد قد سمّاه المصنف بالاختلاف في العقود وان اشتمل مسائله على موارد الاختلاف في الأملاك فيكون الاختلاف في العقود فيه في الجملة ويكون شروعه بالاختلاف في عقد الإجارة ، والمناسب ان يتعرض للمسائل الآتية أو بعضها مما يكون غالبا في دعوى الأملاك في المقصد الأول في دعوى الأملاك وان يتعرض لبعض المسائل من اختلاف العقود في غير الإجارة في المسائل المتعلقة بهذا الباب كالاختلاف في عقد البيع وغيره ، ولكنه حيث تعرض للاختلاف في البيع في كتاب التجارة « 1 » وللعقود الأخر في ذيل مباحثها غالبا اكتفى هنا بذكر الاختلاف في عقد الإجارة والذي هو العذر لكلّ فقيه ان المباحث الفقهية لعظمتها بحيث يصعب غالبا تنظيم المباحث مع المناسبات كلا ، ويشكل التفرد في تنظيم المباحث للباحث المتجدد في البحث حيث إن اللاحق يتنور من سراج أشعله السابق وكيف كان فالبحث في هذا المقصد في خصوص عقد الإجارة في فروع : لان الاختلاف في الأجرة اما ان يكون بلا بينة منهما أو مع بينة لهما أو لأحدهما بعد استيفاء المدة أو في ابتدائها أو في وسطها .
[ في الاختلاف في مقدار الأجرة وفيه فروع ]
الفرع الأول : في مورد الاختلاف بلا بينة سواء كان بعد الاستيفاء أو أوّله أو وسطه
والأقوال هنا أربعة في جميع الصور الثلاثة من الاستيفاء وغيره وقبل بيان الأقوال لا بدّ من
پاورقی
( 1 ) - ج 23 ص 184 وغيره .