العبد إلى اللّه تعالى ، فان قصد القربة شرط في صحة الزكاة وما ثبت بالمحاكمة واجراء قوانين القضاء فيه لا يكون له هذا الأثر ، هذا مضافا إلى أن تسهيل الامر في ذلك يكون أوفق بشأن الإسلام والمسلمين في مطالبتهم الحقوق العامة وكيف كان فمع وجود الاجماع الموافق للاعتبار لا يكون لطول البحث فيه مجال .
الرابع : ادعاء الحربي بعد السبي الإنبات بعلاج ليتخلّص من القتل حيث إن البالغ من الاسراء يقتل دون غيره لا بالسن وهذا يكون كما ترى فتردّد فيه المصنف ( قده ) ثم قال ولعلّ الأقرب انه لا يقبل الا مع البينة .
وحاصل ما يوجب الترديد هو ان القتل حدّ من حدود اللّه تعالى بالنسبة إلى الكافر الحربي فإذا ادعى ما يوجب درئه لا بدّ من درئه لان الحدود تدرأ بالشبهات ، هذا مضافا إلى أن المشكوك في بلوغه لا اثر ليمينه لأنه فاقد لشرط صحة اليمين وهو البلوغ والمفروض هنا عدم احرازه بهذا الانبات المشكوك كونه بطبيعة أو بعلاج ، وما أوجب الشبهة هو احتمال صدقه في كون الانبات بالعلاج .
هذا من وجه ومن وجه آخر يكون للبلوغ علامات وقد ورد النص في ذلك « 1 » ، منها : الانبات وقد حصل على الفرض ، واحتمال كونه بالعلاج ان كان مضرا مع الادعاء لا بدّ ان يكون مضرا مع الاحتمال في بدو الامر ، ونسب إلى المسالك وغاية المراد انه خلاف الاجماع .
وفيه : ان الاجماع على فرض تسليمه يكون سنديا أو محتمله وسنده ما ذكر من الاحتمال في ظهور الانبات في حصول البلوغ والا فاىّ اثر يكون لهذا الظهور ، واما درء الحدّ بالشبهة فلا يختص بمورد دون آخر ، بل الملاك فيه حصول الشبهة فإذا كان الاحتمال في حصول الانبات بالعلاج عقلائيا فهو يوجب درء الحدّ .
ثم إنه إذا شك في أنه هل يكون بالعلاج أو بحسب الطبع ، فالأصل كما يقتضى
هامش
( 1 ) - في الوسائل باب 4 من مقدمة العبادات .