Skip to main content

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء ) — Page 182

Contributors:

P.182
بادعاء الزوجية كذبا فنقض الفتوى بالحكم جائز لذلك ونحن نرى بالوجدان انه لو كان المدار على إختلاف الفتاوى في الاحكام لا ينتظم امر المسلمين في أمورهم الشخصية ولا في أمورهم الاجتماعية كحفظ الثغور وامن البلاد والدفاع عن العدوّ الخارجي والداخلي وهذا لا إشكال فيه . ثم إن نقض المجتهد فتواه بحكم حاكم آخر أو ترتيب مقلده الأثر على الحكم الناقض لفتوى مجتهده لا إشكال فيه ، انّما الكلام في تصوير ما فرضه صاحب الجواهر ( قده ) من أن المجتهد ينقض فتواه بحكمه حيث قال في ص 97 من غير فرق بين الحاكم ومقلدته وبين غيرهم من الحكام المخالفين له ومقلدتهم فان الحاكم إذا حكم فلا بدّ ان يكون الحكم على طبق فتواه فان حكم بخلافها فيكون الحكم بخلاف ما انزل اللّه عنده فكيف نقول إنه ينقض فتواه بالحكم الذي لا بدّ ان يكون على طبق فتواه وهكذا مقلّد هذا الحاكم في هذا الحكم والفتوى ، نعم عدم جواز نقض حكمه السابق بفتواه اللاحقة المخالفة له متصور وقد تقدم ولكنه خارج عن الفرض والحاصل انا لا نتصور هذا المورد من النقض في المقام .

تتمة في معنى الحكم

قال في القواعد : صورة الحكم الذي لا ينقض ان يقول الحاكم « قد حكمت بكذا » أو « قضيت » أو « أنفذت » أو « أمضيت » أو « الزمت » أو « ادفع إليه ماله » أو « اخرج من حقه » أو يأمره بالبيع وغيره ، ولو قال : « ثبت عندي » أو « ثبت حقك » أو « أنت قد قمت بالحجة وان دعواك ثابتة شرعا » لم يكن ذلك حكما ، وقريب إلى هذا ما حكى عن الشهيد في الدروس وعن غيره وقد ذكر جملة منهم في مفتاح الكرامة . أقول : القضاء هو فصل الخصومة كما تقدم في أول الكتاب وهذا الفصل يحصل من الحاكم بالانشاء فكما ان القائل في ساير الانشائيات يبرز بالقول أو غيره البناء النفسي على الإرادة التامة والعشق التام إلى شيء بحيث ليس هذا الابراز اخبارا