( والدحو ) ( 1 ) للأرض أي بسطها من تحت الكعبة وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة .
( وعرفة ( 2 ) لمن لا يضعفه عن الدعاء ) الذي هو عازم عليه في ذلك اليوم كمية وكيفية . ويستفاد منه أن الدعاء في ذلك اليوم أفضل من الصوم ( مع تحقق )
شرح
- صيام يوم غدير خمّ يعدل صيام عمر الدنيا ، لو عاش إنسان ثم صام ما عمرت الدنيا لكان له ثواب ذلك ، وصيامه يعدل عند اللّه عز وجل في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ، وهو عيد اللّه الأكبر ) « 1 » وخبر المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( صوم يوم غدير خمّ كفارة ستين سنة ) 2 .
( 1 ) لخبر أبي إسحاق العلوي المتقدم ، ولخبر الحسن بن علي الوشاء ( كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرضا عليه السّلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ، فقال له : ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السّلام ، وولد فيها عيسى بن مريم عليه السّلام ، وفيها دحيت الأرض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا ) « 3 » .
( 2 ) وهو اليوم التاسع من ذي الحجة ، وصومه مشروط بشرطين : أن لا يضعفه عن الدعاء ، أي عما هو عازم عليه من الدعاء وفي الكمية والكيفية ، وأن يتحقق الهلال لئلا يقع صومه في يوم عيد ، ويدل على فضل صومه أخبار منها : مرسل الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( صوم يوم التروية كفارة سنة ، وصوم يوم عرفة كفارة سنتين ) « 4 » ، ويدل على الشرط الأول صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن صوم يوم عرفة ، قال : من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك من الدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسأله فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه ) 5 ، ويدل على الشرط الثاني خبر حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السّلام ( سألته عن صوم يوم عرفة فقلت : جعلت فداك إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة ، قال : كان أبي عليه السّلام لا يصومه ، قلت : ولم ، جعلت فداك ، قال : يوم عرفة يوم دعاء ومسألة فأتخوف أن يضعفني عن الدعاء ، وأكره أن أصومه أتخوف أن يكون يوم عرفة يوم الأضحى وليس بيوم صوم ) « 6 » .
پاورقی
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب الصوم المندوب حديث 4 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب الصوم المندوب حديث 1 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الصوم المندوب حديث 11 و 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 23 - من أبواب الصوم المندوب حديث 6 .