وكذا في غيره ( 1 ) من أقسام الشك ( وإن أكمل ) الركعتين ( الأوليين ) بما ذكرناه من ذكر الثانية ( 2 ) ، وإن لم يرفع رأسه منها ( وشك في الزائد ) بعد التروي ( 3 ) .
[ في الصور الصحيحة ]
( فهنا صور خمس ) ( 4 ) تعم بها البلوى أو أنها منصوصة ، وإلا فصور الشك
شرح
- الصلاة ) « 1 » ومفهومه : فإن وقع الوهم بمعنى الظن فلا تعد ، وصحيح عبد الرحمن بن سيابة والبقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف ) « 2 » وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إن كنت لا تدري ثلاثا صليت أم أربعا . إلى أن قال :
وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو ، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو ) « 3 » وعن ابن إدريس معاملة الظن معاملة الشك في الأوليين فقط ، وأما في الأخيرتين فحكمه حكم اليقين ولم يعرف له مستند خصوصا أن الخبر الأول مطلق يشمل الأوليين .
( 1 ) وهو الظن في الأفعال فإنه بحكم اليقين على المشهور بل عن المحقق الثاني عدم الخلاف فيه للنبوي العالي : ( إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه ) « 4 » .
( 2 ) أي ذكر السجدة الثانية .
( 3 ) لأنه لو انقلب شكه بعد التروي إلى الظن أو اليقين فلهما حكم مغاير لحكم الشك فالعمل على الحادث بعد التروي حينئذ .
( 4 ) بعد ما ذكر الشكوك المبطلة للصلاة ، أراد أن يذكر الشكوك التي تصح الصلاة معها ، وصورها متشعبة ، إلا أن ديدن الفقهاء الاقتصار على أربع صور لأنها مورد النص أو لأنها عامة البلوى ، وعن الشارح وجوب معرفتها عينا بخلاف غيرها من مسائل الشك فتجب كفاية ، وفيه : إنه لا دليل على التفرقة بينها وبين غيرها من المسائل ، والصور الأربعة هي : الشك بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين ، والشك بين الثلاث والأربع مطلقا ، والشك بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين ، والشك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وأما الصورة الخامسة التي ذكرها الماتن فسيأتي الكلام فيها .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب الخلل في الصلاة حديث 5 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 330 .