الجزء الأول
[ مقدمة الشارح ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على سيدنا ونبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .
- علم الفقه هو أشرف علم بعد علم الكلام ، به يعرف الحلال من الحرام ، وهو علم نشأ في أحضان الحديث حيث كان الفقهاء يكتفون في مقام الفتيا بعرض متن الخبر ، ثم تحرر شيئا فشيئا مع بقاء الحديث من أهم أدلته .
- وقد توزعت جهود العلماء في علم الفقه تارة في إبراز الفقه الشيعي مع ما يتضمن من أدلة وآراء ، وأخرى في كتابة الفقه المقارن المتضمن لعرض آراء الشيعة مع أدلتها ، وعرض رأي المخالف من العامة مع بيان ضعفه .
واستمرت هذه الكتابة بلونيها إلى زمن العلامة ، وانقطعت في عصر الشهيد الأول حيث حاول تركيز الجهود على الفقه الشيعي لإبراز الفتوى بكل ما لها من أدلة إذا كانت وفاقية بينهم ، وإبراز الخلاف الشيعي بأدلة الطرفين مع محاكمة وترجيح ، وإن كان الترجيح غالبا لقول المشهور .
- فالشهيد كتب اللمعة وهي من أواخر ما كتب في الفقه ، وهذا ما يجعل اللمعة تمثّل ذروة نضجه الفقهي ، كتبها مقتصرا فيها على المسائل المشهورة سواء كانت منصوصة أم لا ، وهي أساس الفقه ، فلذا أجاد في هذا الاقتصار لأن الباقي فروع يردّ إليها ويعرف حكمه منها .
- والشهيد الثاني قد شرح اللمعة الدمشقية ، وسماه الروضة البهية ، وهو