من المعاصرين كالسيد الخوئي والشيخ الوالد .
ويظهر من صاحب الجواهر أن ضعفها بسهل بن زياد مجبور بعمل الأصحاب ، فإن لم نقل بأن عملهم جابر ، أو أن الأمر في سهل سهل « 1 » ، فيشكل ثبوت الحكم بهذه الرواية .
لكن الصدوق رواها عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة « 2 » ، وطريقه إلى ابن محبوب صحيح « 3 » وهو : محمد بن موسى بن المتوكل ، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، وسعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب » « 4 » .
2 - الإجماع : الذي ادّعاه الشهيد الثاني في الروضة ، وعنه الرياض ، ونقله الوالد .
3 - الشهرة : التي ادعاها صاحب الرياض ، ومن المعاصرين : السيد الخوئي .
أقول : يكفي في المقام الصحيحة التي رواها الصدوق ، ولولاها لأمكن الخدشة في الاجماع بأنه مدركي ، والشهرة بأنها لم تثبت .
والظاهر أنهما - الآمر ، والمكره - متباينان مفهوما ، واما مصداقا فإنهما من وجه أو مطلق بحيث يكون الأمر ، أعم من الإكراه . معنى الإكراه : من الكره ، والكره ، بالفتح بمعنى الإباء والمشقة تكلفها فتحتملها ، والكره - بالضمّ - المشقة تحتملها من غير أن تكلفها قالها ابن سيده ، وقال الفراء : الكره ما أكرهك غيرك عليه وبالضم ما أكرهت نفسك عليه ، أكرهته ؛ حملته على امر هو له كاره . « 5 »
والأمر : هو طلب العالي من الداني شيئا ، ولعل ذلك الشيء لم يكن موردا لكراهة المأمور ، كما أنه لا يمكن فيه توعد وتهديد .
لكن الفقهاء : لم يفرضوا كلّا من العنوانين على حدة بل ذكروهما معا : اما لأجل
هامش
( 1 ) . انظر معجم رجال الحديث 8 : 340 .
( 2 ) . الفقيه 4 : 81 ح 17 .
( 3 ) . انظر معجم رجال الحديث 5 : 91 .
( 4 ) . الفقيه - المشيخة - 4 : 49 .
( 5 ) . لسان العرب 13 : 534 .