الحكم يجري في فرض كل مانع أقوى من تحصيل المال . » « 1 »
آراء المذاهب الأخرى
5 - الشيخ سليمان الجمل : « ولو كان المسجون مستأجر العين على عمل لا يمكن في الحبس امتنع حبسه . » « 2 »
6 - قال أبو دقيقة في شرحه على الاختيار : « وإذا مرض المحبوس ، فإن كان له من يخدمه في الحبس ، لم يخرجه وإلّا اخرجه لئلا يهلك . » « 3 »
7 - الخطيب : لو مرض في الحبس وأضناه ولم يجد من يخدمه ، يخرجه من الحبس هكذا روى عن محمد قال : وهذا إذا كان الغالب هو الهلاك وعليه الفتوى . الفتاوى الغياثية : 167 أقول : أولا : ان ظاهر كلام السيد اليزدي والامام الخميني والسيد السبزواري هو اختصاص الحكم بالمحبوس للدين ، لا مطلقا ، وعليه فلم يفت أحد بعدم جواز حبس غيره لو اضره الحبس كما في حبس الممسك على القتل أو المرتد الملي ، أو المرأة أو الآمر بالقتل و . . إلّا ان يقال بالفرق بينهما موضوعا ، أو هذا تعزير وذاك حد .
ثانيا : لو كان هذا الحبس للعقوبة وهو من أنواع التعزير كما صرح به السيد العاملي في المفتاح « 4 » فما الدليل على تركه للمرض ، سيما مع اطلاقات أدلة الحبس وعدم وجود مقيّد لهما ، واستلزامه تعطيل الحدود والتعزيرات أضف إلى ذلك أنه ضرر على صاحب الحق - الغريم - .
لكن الظاهر من فتاواهم استنادهم إلى قاعدتي نفي الضرر والحرج كما صرح بهما السيد السبزواري ، أو الخوف على المحبوس من الهلاك « 5 » ، فلو لم يخش عليه الهلاك من مرضه أو أمكنت معالجته في السجن لانتفى موضوع الفتاوى المذكورة .
اما الاستدلال على عدم جواز حبس الأجير بتضرر مستأجره فيعارضه تضرر الغريم من عدم حبسه ، ولعل نظر فتواهم إلى الحبس في الدين دون غيره ، وكيف كان
هامش
( 1 ) . القضاء والشهادة : 57 مسألة 8 .
( 2 ) . شرح الجمل على شرح المنهج 5 : 346 .
( 3 ) . الاختيار 2 : 91 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 10 : 86 .
( 5 ) . انظر شرايع الإسلام 4 : 156 .