الفصل الاوّل حق المسجون إذا ثبتت براءته
في المقام جوانب وصور متعددة ، فمرة يكون محبوسا بدعوى خصم ، وفيها صور ، ومرة من قبل الوالي بتهمة محرم شخصي أو اجتماعي أو سياسي ، ثم : تارة يبحث في تدارك الخسارة المالية الواردة عليه ، وأخرى في الضرر المعنوي وردّ الاعتبار ، ومرة يكون مسجونا من قبل الجائر وأخرى من العادل . ثم ، قد يكون الحبس ، لشهادة الشهود ثم يتبين الخطأ أو التعمد في الكذب ، وأخرى ، عن علم الحاكم ، ثم يظهر خطاؤه . . .
والبحث فعلا حول التعويض والضمان المالي لو ثبت براءته .
فنقول : إن هذه المسألة مبنية على أنّ عمل الحر قبل المعاوضة عليه هل هو من الأموال وله مالية أم لا ؟
فالضمان : يدور مدار صدق المال والمالية ، وقد يظهر من المحقق الحلي عدم المالية حيث لا يرى الضمان بحبس الصانع ، وفصّل الآخرون بين الفوات والتفويت كما فرق ثالث بين الكسوب وغيره ورابع ، بين الحر والعبد وخامس ، بين كونه أجيرا للغير حين الحبس وعدمه ، وسادس ، الفرق بين صدق الاستيلاء على منافعه وعدمه .