أقول : يشكل الحبس ، لما ذكره المحقق والعلامة والفاضل الهندي وغيرهم ، ثم يدور الأمر بين الحكم بمجرّد النكول كما عليه جماعة ، أو الايقاف عن الحكم . فإن كان المبنى في باب القضاء هو الحكم بمجرد النكول ، فهنا كذلك .
آراء المذاهب الأخرى
10 - ابن قدامة : « كما لو مات من لا وارث له فوجد الامام في دفتره دينا له على انسان فطالبه به فأنكره وطلب منه اليمين ، فأنكره ، فإنه لا خلاف أن اليمين لا ترد وقد ذكر أصحاب الشافعي في هذا : أنه يقضى بالنكول في أحد الوجهين وفي الآخر يحبس المدعى عليه حتى يقرّ أو يحلف ، وكذلك لو ادّعى رجل على ميت انه وصّى اليه بتفريق ثلثه ، وانكر الورثة ونكلوا عن اليمين . . ثم قال : فعلى هذا إذا نكل عن اليمين ، قال له الحاكم : إن حلفت وإلّا قضيت عليك ثلاثا ، فان حلف والّا قضى عليه . » « 1 »
11 - المرداوي : « وان ادّعى وصيّ وصية للفقراء ، فأنكره الورثة حبسوا ، على الصحيح من المذهب . » « 2 »
الفرع الثاني : حبس المدعى عليه الناكل عن اليمين مع عدم البينة للمدعي
وهو رأي أبي حنيفة وابن أبي ليلى ، حيث يقولان : بحبسه ابدا حتى يقر بالحق أو يحلف على نفيه .
ولكن فقهاؤنا الامامية - رضوان اللّه عليهم - بين ردّ اليمين على المدعي ثم الحكم ، والحكم عليه بمجرد النكول من دون الردّ ، نافين فيه الحبس .
آراء فقهائنا
1 - الشيخ الطوسي : « إذا ادعى رجل على رجل حقا ولا بيّنة له ، فعرض اليمين على المدعى عليه ، فلم يحلف ونكل ، ردّت اليمين على المدعي ، فيحلف ويحكم له ، ولا يجوز الحكم على المدعى عليه بنكوله ، وبه قال الشعبي والنخعي ومالك والشافعي ، وقال
هامش
( 1 ) . المغني 9 : 236 .
( 2 ) . الانصاف 12 : 113 .