الفصل العاشر حبس العجزة والنساء والأطفال من البغاة
أفتى الشيخ الطوسي رضوان اللّه عليه في أحد قوليه : بحبس الأطفال والنساء والعجزة من البغاة وذلك لكسر قلوبهم وفلّ جمعهم ولم أجد من وافقه على ذلك من فقهائنا .
واما السنة : فقد أفتى بعضهم بذلك كما نسب إلى الحنفية والمالكية ، وإليك آراء فقهائنا في المقام ، ثم آراء السنة :
آراء فقهائنا
1 - الشيخ الطوسي : « وان كان الأسير - أي من البغاة - من غير أهل القتال ، كالنساء والصبيان ، والمراهقين ، والعبيد ، قال قوم : لا يحبسون ، بل يطلقون ، لأنهم ليسوا من أهل المبايعة ، وقال بعضهم : يحبسون كالرجال الشباب سواء ، وهو الأقوى عندي ، لأن في ذلك كسرا لقلوبهم ، وفلّا لجمعهم ، وهكذا الحكم فيمن لا يقاتل ، كالزمن ، والشيخ الفاني ، الحكم فيه كالحكم في النساء والصبيان سواء » « 1 » .
2 - وقال في الخلاف : « إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال مثل النساء والصبيان والزمنى ، والشيوخ الهرمى ، لا يحبسون ، وللشافعي فيه قولان نصّ في الام على مثل ما قلناه ، ومن أصحابه من قال : يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين دليلنا : ان الأصل براءة الذمة ، وايجاب الحبس عليهم يحتاج إلى دليل . » « 2 »
3 - العلامة الحلي : « ولو كان الأسير صبيا أو عبدا ، أو امرأة ، أطلقوا لأنهم لا يطالبون بالبيعة ، لأنهم ليسوا من أهل الجهاد ، وانّما يبايعون على الإسلام خاصة ، وقال
هامش
( 1 ) . المبسوط 7 : 271 .
( 2 ) . الخلاف 5 : 341 مسألة 7 .