4 - كيف تعامل الدولة الاسلامية السجناء ؟ هل ثمة منهج تربوي وعملي تغييري تقوم على أساسه هذه المعاملة ؟
5 - هل يسمح للسجناء بالاتصال بذويهم أو بلقائهم ؟ وفي أيّة موارد ؟
6 - هل يسمح لهم بالخروج أثناء مدة الحبس ، وفي أية حالة ؟
7 - هل يعذب السجين في الدولة الاسلامية ، وفي آية شروط ؟
8 - لو أقر السجين بشيء بعد التعذيب أو بالتهديد بالحبس والتعذيب ، فما هي قيمة هذا الاعتراف والإقرار من الناحية الشرعية ؟
وأسئلة أخرى كثيرة . . .
هذه التفصيلات التي تنشأ من ترابطها واتّساقها صورة الموضوع بكل أبعادها . بذلت قصارى طاقتي وغاية جهدي - بتوفيق من اللّه تبارك وتعالى - حول التحقيق فيها ، منقطعا إليها طيلة أربع سنين ، وفي العطلات الصيفية للحوزة العلمية المقدسة خاصة .
راجعت المجامع الحديثية والفقهية ، أغوص في بحارها ، مفتشا في أعماقها عن ضالتي ، ثم خرجت وفي يدي أكثر من مائة مورد ، ووقفت على ما هو أعم من المؤبّد والنظارة والمؤقت .
كانت الخطوة الأولى : جمع الآيات الكريمة والروايات والأحاديث الشريفة التي تتعلق بالسجن أولها نوع من الإشارة اليه .
وكانت الخطوة الثانية : البحث عن الدلالة ، وعن صحة أسناد الأحاديث والروايات .
والخطوة الثالثة : مراجعة فتاوى الفقهاء في ما يتعلق بالموضوع ، مراعيا في ذلك الترتيب الزمني وسنة الوفاة .
والخطوة الرابعة : نقل الفتاوى التي تتعلق بالسجن ، والمستندة إلى قواعد عامة من دون ورود نص خاص في خصوص المورد .
والخطوة الخامسة : الإشارة إلى موارد الاتفاق بين الامامية وغيرهم من المسلمين ، وإلى ما تنفرد به الإمامية من آراء ، وما يتفرد به غيرهم ، وما تقوله الامامية إزاء ما يتفرد به سواهم .
ولا ادّعي ان ما قمت به على هذا الصعيد كان جامعا مانعا . . . لكنني نظرا إلى قلة من نهض بالتأليف في مثل هذا الموضوع بخاصة ، وندرة البحوث المختصة في موضوعنا هذا ومواضيع أخرى في الدراسات الحوزوية العليا ، يمكنني القول انني وفقت ( والحمد للّه )
موارد السجن في النصوص والفتاوى — صفحة 28
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٢٨