الْمَوْتُ
: أي يدركهن الموت ، فيمتن في البيوت ، وكان في مبدأ الإسلام ، إذا فجرت المرأة ، وقام عليها أربعة شهود ، حبست في البيت ابدا حتى تموت ، ثم نسخ ذلك بالرجم في المحصنين ، والجلد في البكرين . » « 1 »
4 - الفاضل المقداد : « هنا فوائد تتبعها احكام :
1 - قيل المراد بالفاحشة المساحقة ، والأكثر ان المراد الزنا ، فعلى هذا قيل : المراد المحصنة وهي المراد بالثيب ( بالنساء خ ل ) لأنه اضافهنّ إضافة زوجية ، إذ لو أراد غير الزوجات لقال : من النساء .
2 - فامسكوهن في البيوت : قيل المراد صيانتهن عن مثل فعلهن ، والإمساك كناية عنه ، والأكثر أنه على وجه الحد على الزنا ، وكان ذلك في أول الإسلام ، ثم نسخ بآية الجلد . وقوله : « حتى يتوفهن الموت » أي : ملك الموت ، حذف المضاف للعلم به ، بقرينة استحالة استناد التوفي إلى الموت لكونهما بمعنى واحد .
3 - «
أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا
» قيل : السبيل النكاح المغني من السفاح ، وهذا لا يتم على تقدير إرادة المحصنات ، وقيل : السبيل الحكم الناسخ ولهذا لما نزلت آية الجلد ، قال النبي ( ص ) : قد جعل اللّه لهن سبيلا ، واحتمال كونه التوبة لا دليل عليه ، لكنه محتمل والجعل حينئذ كناية عن التوفيق » « 2 » .
5 - الفيض الكاشاني : « فامسكوهن » فاحبسوهن . . هذه الآية والتي بعدها منسوختان بآية
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
. » « 3 »
6 - السيد الطباطبائي : « والفاحشة من الفحش وهو الشناعة فهي الطريقة الشنيعة وقد شاع استعمالها في الزنا ، وقد أطلقت في القرآن على اللواط ، أو عليه وعلى السحق معا في قوله تعالى : « انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين » « 4 » والظاهر أن المراد بها هاهنا الزنا على ما ذكره جمهور المفسرين ورووا ان النبي ( ص ) ذكر عند
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 3 : 21 .
( 2 ) . كنز العرفان 2 : 338 .
( 3 ) . تفسير الصافي 1 : 398 .
( 4 ) . العنكبوت : 28 .