أيديكم من النار ، وإلّا لحقتم بها . » « 1 »
أقول : حسم العرق : كواه لئلا يسيل دمه . كلومهم : جمع كلم ، وهو الجرح « 2 » .
3 - ابن أبي شيبة : « حدثنا أبو بكر قال : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك بن أبجر عن سلمة بن كهيل ، عن حجية ان عليا ( ع ) كان يقطع اللصوص ويحسمهم ويحبسهم ويداويهم ، فإذا برؤوا ، قال : ارفعوا أيديكم ، فيرفعونها كأنها أيور الحمر فيقول : من قطعكم ؟ فيقولون : علي ، فيقول : ولم ؟ فيقول : انا سرقنا ، فيقول :
اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، واذهبوا . » « 3 »
أقول : وقد أفتى جمع من فقهائنا بوجوب الحسم ، كما أفتى الآخر باستحبابه ثم إن هذا النوع من الحبس لا ينطبق عليه عناوين الحبس المتعارفة ، ولا يبعد أن يكون هدفه حفظ كرامة المقطوعين أو منع استغلالهم ، للإساءة إلى الإسلام ودولتهم فيكون من الإقامة الجبرية والمعالجة لهم حتى يبرءوا ، وإذا تمّ سند الرواية فهذا النوع من السجن لمن يقام عليه الحد في عصرنا وظروفنا أحوط .
البيهقي : « قال الشيخ : وكأنّه كان يأمر بتعهدهم حتى يبرءوا لا انه كان يحبسهم تعزيرا . »
هذا كله ، لو لم نقل انها قضية في واقعة وعلمها عنده عليه السلام فلا يطّرد .
الفصل السادس الحبس للاستتابة عن الذنب
قال ابن حزم : « قال أبو محمد : فلما كانت التوبة من سبيل اللّه تعالى المفترض سلوكها وكانت من الخير والمعروف ، كان فرضا على كل مسلم أن يدعو إليها بالنصوص
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 18 : 146 ح 2 - عن دعائم الإسلام 2 : 470 ح 1678 ، وفيه امر بحسمهم فحسموا بدل :
امر بحبسهم .
( 2 ) . القاموس المحيط 4 : 172 .
( 3 ) . المصنّف 10 : 31 ح 8655 - السنن الكبرى 8 : 271 بتفاوت - وعنهما كنز العمّال 5 : 552 ح 13926 .