الفصل الخامس حبس الناقب للبيت ، والكاسر للقفل وشبهه
وردت روايات بحبس الناقب للبيت والكاسر للقفل وشبهه ، هذا ولكن فقهاءنا - رضوان اللّه عليهم - : بين من أفتى فيه بالتعزير والتأديب فقط ، لعدم صدق السرقة عليه ، كالمحقق والمامقاني .
وبين من جعله مصداق السارق فيحد ، كالعلامة في التحرير .
اما السنة : فقال عمر بن عبد العزيز وأبو يوسف بالحبس فيهما على ما في المحلّى والخراج وفيما يلي الروايات ثم كلمات الفقهاء :
الروايات
1 - دعائم الإسلام : « عن علي ( ع ) أنه اتي بلصّ نقب بيتا فعاجلوه وأخذوه فقال :
عجلتم عليه ، وضربه ، وقال : لا يقطع من نقب بيتا ولا من كسر قفلا ، ولا من دخل البيت وأخذ المتاع حتى يخرجه من الحرز ، ولكن يضرب ضربا وجيعا ويحبس ويغرّم ما أفسده . » « 1 »
آراء فقهائنا
1 - الشيخ الطوسي : « إذا نقبوا بأجمعهم ودخلوا وكوّروا وأخرج واحد منهم دون الباقين ، فالقطع على من أخرجه دون من لم يخرجه إذا بلغ نصابا . . . وقال : إذا نقبا معا ودخل أحدهما فقرّب المتاع إلى باب النقب من داخل ، فأدخل الخارج يده ، فأخذه من جوف الحرز ، فعليه القطع دون الداخل ، عندنا ، وقال قوم : لا قطع على واحد منهما .
فان نقب واحد وانصرف وهتك واجتاز رجل فأصاب الحرز مهتوكا فدخل وأخذ ، فلا قطع على واحد منهما ، لأن الأول نقب ولم يأخذ والثاني أخذ من حرز مهتوك . » « 2 »
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام 2 : 473 ح 1691 - وعنه المستدرك 18 : 135 ح 4 وص 128 ح 4 وليس فيه ( يحبس ) .
( 2 ) . المبسوط 8 : 29 .