تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة شبهات وردود — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
في مسألة الزواج المؤقت من الأخذ بفتوى الشيعة ؟ وقلنا : إنّه لا مانع أبداً . فهؤلاء الذين ينكرون الزواج المؤقت ، يقبلون بزواج المسيار ، فهم وإن لم يقبلوا بعنوانه ، ولكنهم في الواقع قد قبلوا به . نعم الضرورات التي تواجه الإنسان قد تجبره على قبول الأمور الواقعية ، حتى وإن اختلفت العناوين . وبناءً على هذه النتيجة ومع إصرارهم ومخالفتهم للزواج المؤقت فهم يقومون - من حيث يعلمون أو لا يعلمون - بتمهيد الطريق للفحشاء ، إلا إذا اقترحوا نوعاً آخر مشابهاً كما هو الحال في زواج المسيار ، ولأجل هذا جاءت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) « لولا مخالفتهم للزواج المؤقت الإسلامي لما ابتليَ أحد بالزنا » « 1 » . ومع هذا قاموا بتشويه موضوع الزواج المؤقت الذي شرّع للضرورات وتلبية حاجة المحرومين ، وأظهروه بصورة قبيحة ، وبهذا مهدوا لانتشار الفساد بالزنا في المجتمع الإسلامي ، فهم في الواقع شركاء المذنبين في ارتكاب المعصية ؛ لأنّهم منعوا الناس من الاستفادة الصحيحة من الزواج المؤقت . وعلى كل حال فالإسلام وضع قانوناً يتطابق مع فطرة البشر ، ليلبّي جميع الحاجات الواقعية له ، ولا يمكن أن لا تدرج مسألة الزواج المؤقت في
هامش
( 1 ) . يقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « لولا ما نهى عنه عمر ما زنى إلّا شقي » ، وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 440 ، ح 24 . وجاء هذا الحديث كثيراً في كتب أهل السنّة وهو قال الإمام علي ( عليه السلام ) : « لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقي » ، تفسير الطبري ، ج 5 ، ص 119 ؛ وتفسير الدر المنثور ، ج 2 ، ص 140 ؛ وتفسير القرطبي ، ج 5 ، ص 130 .