العظيمة ( الثقافية والمادية ) التي يمتلكونها لأصبحوا في مأمن من شر أصحاب النفوذ .
مضت سنوات عديدة والحديث عن وحدة المسلمين يرتفع في كل مكان ، وتوالت الأخبار عن تشكيل أسبوع الوحدة ، وعقدت مؤتمرات وندوات حول الوحدة ، وشعارات ترفع هنا وهناك .
هذه الأمور وإن كان لها أثر إيجابي في المجالات السياسية والاجتماعية ، ولكن إلى الآن لم نستطع تحقيق الوحدة المطلوبة للوقوف بوجه الطوفان العظيم .
ويمكن تلخيص ذلك في الأمور التالية :
1 . الأعمال التي أنجزت لم تكن أساسية ، وموضوع الوحدة لم يستطع النفوذ إلى أعماق المجتمعات الإسلاميّة ، ولا إلى داخل المنظومة الفكرية ، ولم يعبّأ مسلمو العالم في اتجاه واحد .
2 . عمل الأعداء بشكل واسع ومخطط على بث اليأس وسوء الظن والاختلاف والنفاق في المجتمعات الإسلاميّة ، كما يتجلّى ذلك ممّا ينقل من أخبار ، ورصدوا لها أموالًا طائلة لتحقيق ذلك ، وعبّئوا المتطرفين والمتعصبين من الطرفين لتنفيذ مخططاتهم المشئومة ، ومن جملتها :
أ ) تنقل بعض الأخبار الموثّقة أخيراً عن قيام السلفيين المتعصبين في السعودية بطبع عشرة ملايين كتاب لنشر الفتنة والتفرقة وتوزيعها على الحجاج . والحج الذي يفترض أن يكون عامل وحدة بين المسلمين في العالم جعلوه عامل فرقة بينهم ، وهذا العمل يتكرر كل سنة وللأسف .
الشيعة شبهات وردود — صفحة 6
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦