سواء كان في الماضي أو في الحال الحاضر .
لقد تغيرت حياة الناس في هذا العصر ، والوضع الفعلي لا يساعد على أداء الصلوات في الأوقات الخمسة لوجود الكثير من العمال في المصانع والموظفين في الدوائر والطلاب والجامعيين في الصفوف ؛ لأنّ العمل صعب ومعقد كثيراً .
إنّ العمل على وفق الروايات - المنقولة عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وتأكيد أئمّة الشيعة ( عليهم السلام ) على ذلك - التي تجيز للناس الجمع بين الصلاتين سيؤدّي إلى التوسعة عليهم في أداء الصلاة ، مما يزيد في عدد المصلين وإقبالهم على أدائها وإلّا سيؤدي ذلك إلى ترك الصلاة بشكل أكثر ، وسيرتفع عدد تاركي الصلاة ، ولعل هذا ما يفسّر ترك الكثير من شباب أهل السنّة الصلاة كما يقولون ، بخلاف ما عليه الحال في صفوف شباب الشيعة فالنسبة فيهم أقلّ .
والحق : إنّ مقتضى
« وبُعِثْتُ بالشَّرِيعَةِ السّمْحَةِ السَّهلَةِ »
ومقتضى الروايات المتعددة التي نقلت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه في الوقت الذي يؤكد فيه على فضيلة الصلاة في الأوقات الخمسة ، بل وفضلها جماعة ، أجاز للناس أن يؤدوا صلاتهم في الأوقات الثلاثة ، حتى وإن كانت على شكل فرادى ، لتحول دون ترك الناس للصلاة بسبب مشاكل الحياة .
والآن نعود للقرآن المجيد ولروايات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمعصومين ( عليهم السلام ) لتحقيق المسألة بدون تطرف ، ومبتعدين عن التعصب .
روايات الجمع بين الصلاتين :
ذكرت المصادر المعروفة مثل صحيح مسلم ، صحيح البخاري ، سنن