أي من ترك الحج فقد أضرّ بنفسه .
إنّ جملة
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ »
بضميمة لفظة
« كَفَرَ »
الناظرة إلى من يَترك الحج الواجب عليه ، تكشف عن الأهمية القصوى لفريضة الحجّ في الاسلام ، وتوضحها تماماً .
والمُلفت للنظر أنه روي في تفسير قوله تعالى في الآية الكريمة 2 من سورة الإسراء :
« وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا » .
« 1 »
عن الإمام الصادق عليه السلام أن أحد معاني هذه الآية هو تسويف الحج الواجب حتى يحل الأجل ويدرك المسوّفَ الموتُ ، فإِنّ مثل هذا الشخص سيحشر يوم القيامة أعمى « 2 » .
وقد جاء في حديث آخر : أن
« من ترك الحج الواجب من دون عذر حُشِر يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً » .
وفي المقابل ، ورد في الأحاديث الاسلامية لمن يحج من المثوبات العظيمة ما قلّ نظيره في عمل آخر من الأعمال .
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء ( 17 ) الآية 72 .
( 2 ) - هذا الحديث وغيره من الأحاديث الآتية نقلها المرحوم المحقق اليزدي في العروة الوثقى في كتاب الحج ، والمرحوم الشيخ الحر العاملي وغيره في كتاب الوسائل وغيره من الكتب الحديثية المعروفة .