طَلَبِي أَنْتَ الَّذي أَشْرَقْتَ الأنْوارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيائكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ ، وَأَنْتَ الَّذي أَزَلْتَ الأغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ وَلَمْ يَلْجِئُوا إِلى غَيْرِكَ ، أَنْتَ المُؤنِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ ، وَأَنْتَ الَّذي هَديتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ وَمَا الَّذي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلًا ، وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوّلًا ، كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَأَنْتَ ما قَطَعْتَ الإِحْسانَ وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَأَنْتَ ما بَدَّلْتَ عادَةَ الأمْتِنانِ يا مَنْ أَذاقَ
مناسك الحج — صفحة 289
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٨٩