المعصومين عليهم السلام ، ومنها :
1 - تربية النفوس ، وتهذيب الأخلاق وتقوية أسس التقوى والاخلاص .
إن العبارة التي مرّت قبل قليل وهي أن الحج المقبول يوجب تساقط الذنوب ، ونقاء الانسان منها كاملًا ، وان الحاج يكون كيوم ولدته امُّه ، دليل واضح على ما للحجّ من تأثير في مجال صفاء النفس وطهارة الروح ، وإزالة آثار الذنوب التي ارتكبها الانسان طيلة عمره .
ولا شكّ أنّ هذه الفائدة الأخلاقية الكبرى إنما تحصل وتتحقق إذا التفت حُجّاج بيت اللَّه الحرام ، وزُوّاره الكرام إلى أسرار الأعمال والمناسك التي يؤدونها بصورة دقيقة حتى يكون كل عمل يقومون به خطوة يخطونها نحو اللَّه تعالى ، المعبود الحقيقي ، والمحبوب الواقعي ، وتكون هذه العبادة الكبرى والغنيّة بالنسبة إليهم بمثابة « ولادة ثانية » وجديدة .
إنّ الذين يأتون بهذه العبادة الروحية الكبرى بمنتهى
مناسك الحج — صفحة 10
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠