وقد استدلّ بها أصحاب هذه النظرية أنّ اطلاق الرواية يدلّ على أنّ الهلال إذا شوهد في أي مدينة من مدن العالم كفى ذلك لإثباته في المدن الأخرى ، البعيدة منها والقريبة .
كما يدلّ على ذلك بعض الروايات الأخرى .
الجواب : هذا الكلام بدوره قابل للمناقشة ،
لأنّ الاطلاق في هذه الروايات منصرف إلى البلاد التي ينتشر فيها خبر الهلال بصورة متعارفة لا البلاد البعيدة عنها بفاصلة عدّة أشهر ومن النادر وصول خبر الهلال لها بسرعة .
وبعبارة أخرى أنّ هذه الروايات ناظرة إلى البلاد المتقاربة في الأفق بحيث يمكن وصول الخبر في ذلك الزمان في فترة أسبوع أو شهر واحد ، ولكن البلاد المختلفة في الأفق قد يطول السفر إليها بوسائل ذلك الزمان لعدّة أشهر فلا يشملها اطلاق هذه الروايات ، لأنه من النادر أن يتحرك إنسان بعد عدّة أشهر لإيصال خبر أوّل الشهر والفحص والبحث في ثبوته أو عدم ثبوته .
وحتّى لو شككنا في الاطلاق ( وتحقّق مقدمات الحكمة ) فإنّ ذلك يساوق عدم الاطلاق ( كما ورد هذا الموضوع في علم الأصول ) .
وعلى هذا الأساس لا يمكن إثبات وحدة الحكم للبلاد