إنّ المشهور بين فقهاء الإمامية هو اشتراط وحدة الأفق .
وقد صرّح المحقّق اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى إلى القول بأنّه « يشترط تقارب البلاد أو وحدة الأفق » وقد وافق عليه أكثر المحشين وشرّاح العروة .
ولكن ذهب بعض الأكابر من القدماء والمعاصرين إلى عدم لزوم هذا الشرط ، وأن رؤية الهلال في منطقة معيّنة من العالم تكفي لثبوت الهلال بالنسبة إلى المناطق الأخرى ( بشرط أن تشترك هذه المناطق في مقدار من الليل على الأقل ) .
والفقيه المعاصر الذي ذهب إلى هذه الفتوى هو آية اللّه سيدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه ، ثمّ تبعه على ذلك جمع من تلامذته الأفاضل .
وأهم دليل يمكن أن يقال في تأييد هذا الرأي أمران :
الأمر الأول : إنّ طلوع الهلال ( وخروجه من تحت الشعاع ) ظاهرة سماوية ترتبط بالتقابل الموجود بين الشمس والقمر ،
وكلّما خرج الوجه المقابل لنا من القمر من دائرة الظلمة وبرز إلى الشمس فإنّ هذا بداية شهر جديد ، ولا يختلف الحال هذا بين المناطق المختلفة على الأرض ، أي أنّ هذه ظاهرة سماوية لا أرضية .