عامة تمكنها من التصدي للمنشورات المضلّلة التي لم تكن قليلة لسوء الحظ .
إضافة إلى ذلك فان المسلمين كانوا دائماً يتوقعون مثل هذا الشيء من هذه الجامعة الإسلامية الكبيرة بل إن الطبقات المختلفة لمراجع الحوزة الكبار قد تقدموا بمثل هذا الطلب ، وكان من المؤكد ان إصدار مجلة تتصدى للإشكالات الدينية للشباب وتقف بوجه المنشورات المضلّلة يواجه صعوبات يجب عليه أن يتخطاها . ولما كانت بعض الأفكار السائدة وقتئذ غير مستعدة لتقبّل مثل هذه النشرات ، فقد تطلّب الأمر مفكرين حازمين ومبدعين يحملون على عاتقهم هذه المهمة الصعبة بعزم راسخ .
وهكذا قام حضرته مع جماعة من العلماء بوضع أساس مجلة شهرية اسمها « مدرسة الإسلام » بمساعدة زعماء الحوزة العلمية بقم وبدعم مادي من جماعة من المحسنين .
كانت هذه المجلة بادرة فريدة في عالم التشيع ، بل ربما كانت من الأوائل - بين المجلات العلمية والدينية - في عموم العالم الإسلامي من حيث حجم الانتشار .
لقد فتحت هذه المجلة طريقاً جديدة أمام الفضلاء وعلماء الحوزة الشباب . وإذ لم يمض على بدء تأسيسها ( 1336 شمسية ) أكثر من 39 سنة فإنها قدمت للإسلام والتشيع خدمات جليلة واتخذت لها منزلة سامية في قلوب الشباب والطلبة الجامعيين والأساتذة والفضلاء ، وشع من مقرها نور التشيع حتى أضاء العالم بأسره .
ب - نقطة تحوّل في أفكار الطلاب والجامعيين
لاقى اعلام « الماديين » رواجاً واسعاً في البلاد بين السنوات 1952 - 1954 فتملّك كبار رجال الدين والشخصيات العلمية في الحوزة احساس بأن الشباب