فضلًا عن الموضوعات المهمّة والأشياء الثمينة ، فقد جاء في حديث داود الرقّي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« إنّ القصد أمر يحبّه اللَّه عزّ وجل وإنّ السرف يبغضه حتّى طرحك النواة ، فإنّها تصلح لشيء ، وحتّى صبّك فضل شرابك » . « 1 »
وفي حديث بشر بن مروان قال : دخلنا على أبي عبد اللَّه عليه السلام فدعا برطب فأقبل بعضهم يرمي بالنوى قال : فأمسك أبو عبد اللَّه عليه السلام يده فقال :
« لا تفعل ، إنّ هذا من التّبذير
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
» . « 2 »
وفي حديث مكارم الأخلاق عن الصّادق عليه السلام :
« أدنى الإسراف هراقة فضل الإناء وابتذال ثوب الصون وإلقاء النّوى » « 3 »
وعن الكاظم عليه السلام :
« . . . ولكن السرف أن تلبس ثوب ثوب صونك في المكان القذر » . « 4 »
بل جاء في روايات عديدة أنّ الأئمة عليه السلام كانوا يأخذون فتات الخبز المطروحة في حواشي المائدة ويأمرون به أصحابهم خشية الإسراف والتّبذير .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، المجلد 68 ، طبع بيروت ، الصفحة 346 .
( 2 ) - بحار الأنوار ، المجلد 72 ، طبع بيروت ، الصفحة 303 .
( 3 ) - بحار الأنوار ، المجلد 72 ، طبع بيروت ، الصفحة 303 ، والمراد من ثوب الصون هو الثياب التي تلبس في خارج البيت حفظاً لمكانة الإنسان ، فإنّ لبسها في المكان القذر أو مثله نوع من التضييع والإسراف وهو منهيّ عنه .
( 4 ) - بحار الأنوار ، المجلد 76 ، طبع بيروت ، الصفحة 317 .