ليس هناك ذكر للعمود بعنوان المرمى ، بل المرمى هو عين محل اجتماع الحصى .
4 - جاء في كتاب « فقه الرضا ( عليه السلام ) » :
« فإن رميت ووقعت في محل وانحدرت منه إلى الأرض أجزأ عنك » « 1 » ، وفي ذيله عن بعض النسخ : إنّ كتاب ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ) هو مجموعة من الروايات والأخبار ، أو هو كتاب الروايات ، والعبارة التي ذكرناها من هذا الكتاب شاهد واضح على مدّعانا ، وهو أنّ الجمرة ليست عموداً بل هي بقعة من الأرض .
على أنّه توجد قرائن كثيرة في كتاب ( فقه الرضا ( عليه السلام ) ) تشير إلى أنّه كتاب فقهي يتعلق ببعض أجلاء الأصحاب ، ومهما يكن الأمر فانّ ما فيه شاهد على ما ذكرناه وهو المقصود .
5 - يقول العلّامة الحلّي ( قدس سره ) في كتاب « التذكرة » :
« ولو رمى بحصاة فوقعت على الأرض ثمّ مرّت على سَنَتها ، أو أصابت شيئاً صلباً كالمحمل وشبهه ، ثمّ وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه ، لأن وقوعها في المرمى بفعله ورميه . . . وأمّا لو وقعت الحصاة على ثوب إنسان فنفضها فوقعت في المرمى فإنه لا يجزئه » « 2 » .
يلاحظ أنّ العبارات المختلفة في القول أعلاه بعضها صريحة مثل : ( وقعت على الأرض ) وبعضها فيها ظهور للمدّعى مثل : ( وقعت في المرمى )
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 10 ، أبواب رمي جمرة العقبة ، الباب 6 ، ح 1 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 221 .