[ المسألة 20 : كل من يحرم النظر إليه ، يحرم مسّه ]
المسألة 20 : كل من يحرم النظر إليه ، يحرم مسّه ؛ فلا يجوز مسّ الأجنبي الاجنبيّة ، وبالعكس . بل لو قلنا بجواز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية ، لم نقل بجواز مسها منها ؛ فلا يجوز للرجل مصافتحها ؛ نعم ، لا بأس به من وراء الثوب ، لكن لا يغمز كفّها احتياطا .
مسّ من يحرم النظر اليه
أقول : الظاهر ، أنّ المسألة مورد وفاق بين الأصحاب ، بل لعله كذلك بين المخالفين أيضا . قال النراقي ( قدس سره ) في المستند : الظاهر عدم الخلاف في تحريم مس ما يحرم النظر إليه من المرأة للرجل ومن الرجل للمرأة ؛ وتدل عليه أيضا العلة المنصوصة المتقدمة في رواية العلل . [ إشارة إلى ما رواه محمد بن سنان ، عن الرضا عليه السّلام فيما كتبه إليه من جواب مسائله : وحرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالأزواج وإلى غيرهن من النساء ، لما فيه من تهييج الرجال وما يدعوا إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يجمل وكذا ما أشبه الشعور . . . ] « 1 »
ثم قال : بل التهييج في المسّ أقوى منه في النظر . . . ثم ذكر في ذيل كلامه : وأمّا ما يجوز النظر إليه ، فإن كان من المحارم ، فيجوز مسّه . . . وإن كان من غيرهم ، فمقتضى العلة المتقدمة الخالية عن المعارض ، فيه الحرمة ؛ ثم ذكر بعض الروايات الناهية ، ثم قال : وحمله في المفاتيح على المصافحة بشهوة ، ولا حامل له ؛ فاطلاق الحرمة اظهر . « 2 »
وقال في الجواهر في كلام قصير له في المقام : ان كل موضع حكمنا فيه بتحريم النظر ، فتحريم اللمس فيه أولى ؛ كما صرّح به بعضهم بل لا أجد فيه خلافا بل كأنّه ضروري على وجه يكون محرما لنفسه « 3 » ( يعنى لا بسبب التلذذ والريبة ) .
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 140 ، الحديث 12 ، الباب 104 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 58 و 59 . ( مع التلخيص وحفظ نصّ العبارة ) .
( 3 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام ، 29 / 100 .