[ المسألة 14 : الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقا ، يبطله لو حصل لاحقا ]
المسألة 14 : الرضاع المحرم كما يمنع من النكاح لو كان سابقا ، يبطله لو حصل لاحقا ؛ فلو كانت له زوجة صغيرة فأرضعتها بنته أو أمه أو أخته أو بنت أخيه أو بنت أخته أو زوجة أخيه بلبنه رضاعا كاملا ، بطل نكاحها وحرمت عليه ، لصيرورتها بالرضاع بنتا أو أختا أو بنت أخ أو بنت أخت له ، فحرمت عليه لاحقا ، كما كانت تحرم عليه سابقا .
وكذا لو كانت له زوجتان صغيرة وكبيرة ، فأرضعت الكبيرة الصغيرة ، حرمت عليه الكبيرة ، لأنّها صارت أمّ زوجته ؛ وكذلك الصغيرة إن كانت رضاعها من لبنه أو دخل بالكبيرة لكونها بنتا له في الأول ، وبنت زوجته المدخول بها في الثاني ؛ نعم ، ينفسخ عقدها وان لم يكن الرضاع من لبنه ولم يدخل بالكبيرة وإن لم تحرم عليه .
الرضاع اللاحق محرم أيضا
أقول : الظاهر أنّه لا خلاف في هذه المسألة إجمالا .
قال المحقق النراقي ( قدس سره الشريف ) : الرضاع الذي يحرم النكاح على تقدير سبقه عليه ، يبطله على تقدير لحوقه ، بلا خلاف كما صرّح به بعضهم ؛ واتفاقا كما قاله بعض آخر ؛ بل هو إجماعي حقيقة ، فهو الحجة فيه . « 1 »
وقال الفقيه الماهر صاحب الجواهر ( قدس سره الشريف ) : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا ويبطله لاحقا للقطع بعدم الفرق بين الابتداء والاستدامة في ذلك ، كما تطابقت عليه النصوص والفتاوى من الخاصة بل والعامة . « 2 »
وادعى الإجماع في كشف اللثام أيضا . « 3 » وإجماع المسلمين في مهذب الأحكام . « 4 »
وفي المسألة فرعان :
هامش
( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 294 .
( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 324 .
( 3 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 148 .
( 4 ) . المحقق السبزواري ، في مهذب الاحكام 25 / 38 .